Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يوسف ﵇

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٨٨

سُوْرَةُ يُوسُفَ ﵇

وهي مكية

روى الثعلبي وغيره من طريق سلام بن سلم، ويقال: سليم المدائني - وهو متروك - عن هارون بن كثير - وقد نص على جهالته أبو حاتم - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أُمامة، عن أُبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "علموا أرقَّاكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها أو علمها أهله أو ما ملكت يمينه، هوَّن الله عليه سكرات الموت وأعطاه من القوة أن لا يحسد مسلمًا" (١)، وهذا من هذا الوجه لا يصح لضعف إسناده بالكلية، وقد ساقه الحافظ ابن عساكر متابعًا من طريق القاسم بن الحكم، عن هارون بن كثير به (٢)، ومن طريق شبابة عن محمد بن عبد الواحد النضري، عن علي بن زيد بن جدعان، وعن عطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ … فذكر نحوه (٣)، وهو منكر من سائر طرقه.

وروى البيهقي في الدلائل أن طائفة من اليهود حين سمعوا رسول الله ﷺ يتلو هذه السورة أسلموا لموافقتها ما عندهم، وهو من رواية الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس (٤).

﷽

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)﴾.

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة. وقوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن المبين؛ أي الواضح الجلي الذي يفصح عن الأشياء المبهمة، ويفسرها ويبينها.

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢)﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله

Verses cited 12:112:212:3