Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٢٦

ورواه ابن جرير أيضًا: حدثني المثنى، حدثنا المعلَّى - وهو ابن أسد -، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة، حدثني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن كعب الأحبار … فذكره.

فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت (١) في أبيه من مولاه نافع؛ فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم.

ذكر الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة والتابعين ﵃ أجمعين:

قال ابن جرير (٢): حدثني المثنى، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عمير بن سعيد؛ قال: سمعت عليًا ﵁ يقول: كانت الزهرة امرأةً جميلةً من أهل فارس، وإنها خاصمت إلى الملكين هاروت وماروت، فراوداها عن نفسها، فأبت (عليهما) (٣) إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به (أحد) (٤) يعرج به إلى السماء؛ فعلماها فتكلمت به، فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكبًا.

وهذا الإسناد (رجاله ثقات) (٥)، وهو غريب جدًّا.

وقال ابن أبي حاتم (٦) حدثنا الفضل بن شاذان، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أبو معاوية، عن (ابن أبي خالد) (٧)، عن عمير بن سعيد، عن علي (﵁) (٨). قال: هما ملكان من ملائكة السماء؛ يعني: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾.