Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٢٧

ورواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" بسنده عن (مغيث) (١)، عن مولاه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا. وهذا لا يثبت من هذا الوجه.

ثم رواه من طريقين آخرين (٢): عن جابر، عن أبي الطفيل: عن علي (﵁) (٣)؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لعن الله الزهرة؛ فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت".

وهذا أيضًا لا يصح. وهو منكر جدًّا. والله أعلم.

وقال ابن جرير (٤): حدثني المثنى بن إبراهيم؛ حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن علي بن زيد؛ عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، وابن عباس - أنهما قالا جميعًا: لما كثر بنو آدم وعصوا دعت الملائكة عليهم (والأرض) (٥) والجبال: ربنا (لا تمهلهم) (٦)؛ فأوحى الله إلى الملائكة: إني (أزلت) (٧) الشهوة والشيطان من قلوبكم، [وأنزلت الشهوة والشيطان في قلوبهم] (٨)، ولو نزلتم لفعلتم أيضًا.

قال: فحدثوا أنفسهم أن لو ابتلوا اعتصموا؛ فأوحى الله إليهم أن اختاروا ملكين من أفضلكم؛ فاختاروا هاروت وماروت؛ فأهبطا إلى الأرض، وأنزلت الزهرة إليهما في صورة امرأة من أهل فارس يسمونها "بيذخت"؛ قال: فوقعا بالخطيئة، فكانت الملائكة يستغفرون للذين آمنوا ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] فلما وقعا بالخطيئة استغفروا لمن في الأرض ﴿أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الشورى: ٥] فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختاروا عذاب الدنيا.

وقال ابن أبي حاتم (٩): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا