Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

Printed page: 7/ 289

Text

سُورَةُ التَغَابُنِ وهي مدنية [وقيل: مكية] (١) قال الطبراني: حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا الوليد بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود يولد إلا مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من سورة التغابن" (٢) أورده ابن عساكر في ترجمة الوليد بن صالح (٣) وهو غريب جدًا بل منكر. ﷽ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾. هذه السورة هي آخر المسبحات، وقد تقدم الكلام على تسبيح المخلوقات لبارئها ومالكها، ولهذا قال: ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ أي: هو المتصرف في جميع الكائنات المحمود على جميع ما يخلق ويقدره. وقوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: مهما أراد كان بلا ممانع ولا مدافع وما لم يشأ لم يكن. وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة وأراد منكم ذلك فلا بدّ من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. ثم قال: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أي: بالعدل والحكمة، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي: أحسن أشكالكم كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) زيادة من (ح). (٢) أخرجه الطبراني بسنده ومتنه (المعجم الأوسط ح ٣٢٩٠) وسنده ضعيف جدًا لأن الوليد بن الوليد يروي عن ابن ثوبان الغرائب والعجائب. (ينظر المجروحين لابن حبان ٣/ ٨١) وضعفه الحافظ ابن كثير. (٣) أخرجه ابن عساكر من طريق الطبراني به (تاريخ دمشق ١٧/ ل ٨٣١) وسنده كسابقه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي» (٧/ ٢٨٩)
Short
ابن كثير، تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج ٧، ص ٢٨٩.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي. ٧٧٤هـ، ج ٧، ص ٢٨٩.

Go to a printed page