تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
سُورَةُ الصَّافَّاتِ
[وهي] (١) مكية
قال النسائي: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن ابن أبي ذئب قال: أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويأُمُنا بالصافات (٢)، تفرد به النسائي.
﷽
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾.
قال سفيان الثوري: عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ وهي: الملائكة ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ هي: الملائكة ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ هي: الملائكة (٣)، وكذا قال ابن عباس ﵄ ومسروق وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والسدي وقتادة والربيع بن أنس (٤).
قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء (٥).
وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حُذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعل لنا ترابها طهورًا إذا لم نجد الماء" (٦) وقد روى مسلم أيضًا وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المسيب بن رافع،