Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١١٩

ذكر الله، فأجل سهمك معهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول عنهم إلى غيرهم (١).

وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا ضمرة، عن حفص بن عمر قال: وضع لقمان جرابًا من خردل إلى جانبه، وجعل يعظ ابنه وعظة ويخرج خردلة حتى نفذ الخردل، فقال: يا بني لقد وعظتك موعظة لو وعظها جبل تفطر، قال: فتفطر ابنه (٢).

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، حدثنا [أبين] (٣) بن سفيان المقدسي، عن خليفة بن سلام، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اتخذوا السودان، فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال المؤذن" قال أبو القاسم الطبراني أراد الحبش (٤).

فصل في الخمول والتواضع

(٥)

وذلك متعلق بوصية لقمان ﵇ لابنه. وقد جمع في ذلك الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا كتابًا مفردًا، ونحن نذكر منه مقاصده، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن موسى المدني، عن أُسامة بن زيد بن حفص بن عبد الله بن أنس، عن جده أنس بن مالك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رُبَّ أشعث ذي طمرين (٦) يصفح عن أبواب الناس إذا أقسم على الله لأبره" (٧). ثم رواه من حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، وعلي بن زيد، عن أنس، عن النبي ﷺ فذكره، وزاد: "منهم البراء بن مالك".

وقال أبو بكر بن سهل التميمي: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن زيد، عن عياش بن عباس، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ أنه دخل المسجد، فإذا هو بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله ﷺ قال له: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: حديث سمعته عن رسول الله ﷺ: سمعته يقول: "إن اليسير من الرياء شرك، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الأثرياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل غبراء مظلمة" (٨).