تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
سُورَةُ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وهي مكية
ثبت في صحيح مسلم، عن جابر: أن رسول الله ﷺ قرأ بهذه السورة، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] في ركعتي الطواف (١).
وفي صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قرأ بهما في ركعتي الفجر (٢).
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب، بضعًا وعشرين مرة -أو: بضع عشرة مرة- ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٣).
وقال أحمد -أيضًا-: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: رمقتُ النبيَّ ﷺ أربعًا وعشرين -أو خمسًا وعشرين- مرة، يقرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٤).
وقال أحمد: حدثنا أبو أحمد -هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري-، حدثنا سفيان -هو الثوري- عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: رَمقتُ النبي ﷺ شهرًا، وكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٥).
وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من حديث أبي أحمد الزبيري. أخرجه النسائي من وجه آخر، عن أبي إسحاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن (٦).
وقد تقدم في الحديث أنها تعدل ربع القرآن و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١]، تعدل ربع القرآن (٧).
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروةَ بن