تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال سماك بن سلمة: إياك وكثرة الأخلاء (١).
وقال أبان بن عثمان: إن أحببت أن يسلم إليك دينك فأقل من المعارف (٢).
كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة نهض وتركهم (٣).
وقال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عوف، عن أبي رجاء قال: رأى طلحة قومًا يمشون معه فقال: ذباب طمع وفراش النار (٤).
وقال ابن إدريس، عن هارون بن أبي عنترة، عن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أُبي إذ علاه عمر بن الخطاب بالدرَّة وقال: إنها مذلة للتابع وفتنة للمتبوع (٥).
وقال ابن عون: عن الحسن: خرج ابن مسعود فاتبعه أناس، فقال: والله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما اتبعني منكم رجلان (٦).
وقال حماد بن زيد: كنا إذا مررنا على المجلس ومعنا أيوب فسلم، ردُّوا ردًّا شديدًا، فكان ذلك يغمه (٧).
وقال عبد الرزاق، عن معمر: كان أيوب يطيل قميصه، فقيل له في ذلك، فقال: إن الشهرة فيما مضى كانت في طول القميص، واليوم في تشميره (٨). واصطنع مرة نعلين على حذو نعلي النبي ﷺ، فلبسهما أيامًا ثم خلعهما، وقال: لم أر الناس يلبسونهما (٩).
وقال إبراهيم النخعي: لا تلبس من الثياب ما يشهرك في الفقهاء ولا ما يزدريك السفهاء (١٠).
وقال الثوري: كانوا يكرهون من الثياب الجياد التي يشتهر بها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم. والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستذل دينه (١١).
وحدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد، عن أبي حسنة صاحب الزيادي قال: كنا عند أبي قلابة إذ دخل عليه رجل عليه أكسية فقال: إياكم وهذا الحمار النهاق (١٢).
وقال الحسن ﵀: إن قومًا جعلوا الكبر في قلوبهم والتواضع في ثيابهم، فصاحب الكساء