ومجاهد (١)، وعطاء، وقتادة (٢)﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ أي: بلا إله إلا الله، من الشرك.
وأما قوله تعالى: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ فالطواف بالبيت معروف، وعن سعيد بن جبير (٣) أنه قال في قوله تعالى: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ يعني: من أتاه من غربة، ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ المقيمين فيه. وهكذا رُوي عن قتادة (٤)، والربيع بن أنس: أنهما فسرا العاكفين بأهله المقيمين فيه، كما قال سعيد بن جبير.
وقال يحيى (بن) (٥) القطان، عن عبد الملك - هو ابن أبي سليمان -، عن عطاء (٦) في قوله: ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ قال: من (انتابه) (٧) من الأمصار فأقام (عنده) (٨)، وقال لنا - ونحن مجاورون -: أنتم (من) (٩) العاكفين.
وقال وكيع (١٠)، عن أبي بكر الهذلي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: إذا كان جالسًا فهو من العاكفين.
وقال ابن أبي حاتم (١١): حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، حَدَّثَنَا ثابت، قال: قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير: ما أراني إلا مكلِّم الأمير أن أمنع الذين ينامون في المسجد الحرام، فإنهم (يجنبون) (١٢) ويحدثون. قال: لا تفعل، فإن ابن عمر سئل عنهم، فقال: هم العاكفون.
[ورواه عبد بن حميد، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، به] (١٣).
قلت: وقد ثبت في "الصحيح" (١٤) أن ابن عمر كان ينام في مسجد الرسول ﷺ وهو عزب.
وأما قوله تعالى: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فقال وكيع (١٥)، عن أبي بكر الهذلي، عن عطاء، عن