Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة مسألة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٧٧

عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في ليلة سوداء مظلمة، فنزلنا منزلًا، فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجدًا يصلي فيه، فلما (أن) (١) أصبحنا إذا نحن قد صلينا (على) (٢) غير القبلة، فقلنا: يا رسول الله، لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة!؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية.

ثم رواه (٣) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن أبي الربيع السمان، بنحوه.

ورواه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن وكيع؛ وابن ماجه، عن يحيى بن حكيم، عن أبي داود، عن أبي الربيع السمان.

ورواه ابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن سعيد بن سليمان، عن أبي الربيع السمان - واسمه أشعث بن سعيد البصري. وهو ضعيف الحديث.

وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، وليس إسناده بذاك، ولا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث يضعف (٤) في الحديث".

قلت: وشيخه (عاصم) (٥) أيضًا ضعيف (الحديث) (٦).

قال البخاري: "منكر الحديث". وقال ابن معين: "ضعيف لا يحتج به" وقال ابن حبان: " متروك". والله أعلم.

وقد روى من طريق آخر عن جابر (٧)؛ فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذا الآية: حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، حدثني أحمد بن عبيد الله بن الحسن؛ قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا عبد الملك العرزمي، عن عطاء، عن جابر؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: قد عرفنا القبلة هي ها هنا قبل الشمال، فصلوا وخطوا خطوطًا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ﷺ، فسكت؛ وأنزل الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.

ثم رواه من حديث محمد بن (٨) عبيد الله العرزمي، عن عطاء، عن جابر، به.