أبي سليمان، به. وأصله في "الصحيحين" من حديث (١) ابن عمر، وعامر بن ربيعة من غير ذكر الآية.
وفي "صحيح (٢) البخاري" من حديث نافع، عن ابن عمر - أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها؛ ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها.
قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ.
[مسألة: ولم يفرق الشافعي (٣) في المشهور عنه بين سفر المسافة وسفر العدوى (٤)؛ فالجميع (عنده) (٥) يجوز التطوع فيه على الراحلة، وهو قول أبي حنيفة، خلافًا لمالك وجماعته. واختار أبو يوسف وأبو سعيد الإصطخري التطوع على الدابة في المصر. وحكاه أبو يوسف، عن أنس بن مالك ﵁، واختاره أبو جعفر الطبري حتى للماشي أيضًا] (٦).
قال ابن جرير (٧): وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في قوم عميت عليهم القبلة فلم يعرفوا شطرها، فصلوا على أنحاء مختلفة، فقال الله (تعالى) (٨): لي المشارق والمغارب فأين وليتم وجوهكم (فهنالك) (٩) وجهي، وهو قبلتكم (فيعلمكم) (١٠) بذلك أن صلاتكم ماضية.
حدثنا (أحمد) (١١) بن إسحاق الأهوازي، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا أبو الربيع السمان،