Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة مسألة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٥٣

وقال ابن أبي حاتم (١): يعني: قبضها رفعها؛ مثل قوله: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" (٢). وقوله: "لو كان لابن آدم واديان من (مال) (٣) لابتغى لهما ثالثًا" (٤).

وقال ابن جرير (٥): ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾: ما ننقل من حكم آية إلى غيره، فنبدله ونغيره؛ وذلك أن نحول الحلال حرامًا والحرام حلالًا، والمباح محظورًا، والمحظور مباحًا، ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة. فأما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ.

وأصل النسخ: من "نسخ الكتاب"، وهو: نقله (من) (٦) نسخة (إلى) (٧) أخرى غيرها فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره إنما هو تحويله ونقل (عبادة إلى غيرها) (٨)، وسواء نسخ حكمها أو خطها؛ إذ هي في (كلتا) (٩) حالتيها منسوخة.

وأما علماء الأصول فاختلفت عباراتهم في حد النسخ. والأمر في ذلك قريب؛ لأن معنى النسخ الشرعي معلوم عند العلماء. (ولخص) (١٠) بعضهم: أنه رفع الحكم بدليل شرعي متأخر؛ فاندرج في ذلك نسخ الأخف بالأثقل، وعكسه، والنسخ لا إلى (بدل) (١١).

وأما تفاصيل أحكام النسخ، وذكر أنواعه وشروطه (فمبسوط) (١٢) في (فن) (١٣) أصول الفقه.

وقال الطبراني (١٤): حدثنا أبو شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، حدثنا أبي، حدثنا العباس بن الفضل، عن سلميان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: قرأ رجلان