سورةً أقرأهما رسول الله ﷺ، فكانا يقرآن بها، (فقاما) (١) ذات ليلة يصليان، فلم يقدرا منها على حرف، فأصبحا (غاديين) (٢) على رسول الله ﷺ، فذكرا ذلك له؛ فقال رسول الله ﷺ: "إنها مما نُسخ وأُنسى، فالهوا عنها" فكان الزهري يقرؤها: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ بضم النون (خفيفة) (٣). سليمان بن أرقم ضعيف (٤).
[قد روى (أبو بكر) (٥) بن الأنباري (٦)، عن أبيه، عن نصر بن داود] (٧)، (٨) [عن (أبي عبيد) (٩)، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن (يونس) (١٠)، وعقيل، عن ابن شهاب، عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف مثله مرفوعًا: ذكره القرطبي (١١)] (٨).
وقوله تعالى: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ فقرئ على وجهين: "ننساها" و"ننسها" فأما من قرأها بفتح النون والهمزة بعد السين فمعناه: نؤخِّرها. قال علي بن أبي طلحة (١٢)، عن ابن عباس: "ما ننسخ من آية أو ننسأها": يقول: ما نبدِّل من آية أو نتركها لا نبدلها. وقال مجاهد عن أصحاب ابن مسعود: أو ننسأها نثبت خطها ونبدل حكمها. (وقال) (١٣) عبيد بن عمير (١٤)، ومجاهد (١٥)،