تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
[بالسم والسحر. وقد قال ﵇ في مرض موته: "ما زالت أُكلة خيبر (تعادني) (١)، فهذا أوان (انقطاع) (٢) أبهري (٣) " (٤).
قلت: وهذا الحديث في "صحيح البخاري" (٥) وغيره] (٦).
تم بحمد الله الجزء الثاني من تفسير الحافظ ابن كثير ﵀، ويعقبه الجزء الثالث وأوله تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] والله المستعان على إتمامه على الوجه الذي يرضيه عني.
﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾.
قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] أي: في أكنة.
وقال علي بن أبي طلحة (٧)، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ أي: لا تفقه.
وقال العوفي (٨)، عن ابن عباس: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هي القلوب المطبوع عليها.
وقال مجاهد (٩): ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ عليها غشاوة.
وقال عكرمة (١٠): عليها طابع. وقال أبو العالية (١١): أي: لا تفقه.
وقال السدي (١٢): يقولون عليها غلاف وهو الغطاء.
وقال عبد الرزاق (١٣)، عن معمر، عن قتادة (١٤): ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هو كقوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت: ٥] أي: فلا يخلص إلينا شيء مما تقول.