Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [ذكر بسط القصة]

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٤٩

وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة، كما تقدم (مثله) (١) عن السدي. والله أعلم.

﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ أي: إنها ليست مذللةً بالحراثة، ولا معدةً للسقي في السانية؛ بل هي مكرمة (حسناء) (٢) صبيحة مسلمة صحيحة لا عيب فيها.

﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ أي: ليس فيها لون غير لونها.

قال عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن قتادة: مسلمة؛ يقول: لا عيب فيها. وكذا قال أبو العالية (٤)، والربيع.

وقال مجاهد (٥): مسلمة من الشية.

وقال عطاء (٦) الخراساني: مسلمة القوائم والخلق لا شية فيها؛ قال مجاهد (٧): لا بياض ولا سواد. وقال أبو العالية (٨)، والربيع، والحسن، وقتادة: ليس فيها بياض.

وقال عطاء (٩) الخراساني: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ قال: لونها واحد بهيم.

وروي (١٠) عن عطية العوفي ووهب بن منبه، وإسماعيل بن أبي خالد، نحو ذلك.

وقال السدي (١١): لا شية فيها من بياض، ولا سواد، ولا حمرة.

وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى.

[وقد زعم بعضهم أن المعنى في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ﴾ ليست بمذللة بالعمل، ثم استأنف، فقال: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ أي: يعمل عليها [بالحراثة لكنها] (١٢) لا تسقي الحرث. [وهذا ضعيف؛ لأنه فسر الذلول التي لم تذلل بالعمل بأنها لا تثير الأرض ولا تسقي الحرث] (١٢). كذا قرره القرطبي (١٣) وغيره] (١٤).

Verses cited 2:71