Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [ذكر بسط القصة]

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٥٠

﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ قال قتادة (١): الآن بينت لنا.

وقال عبد الرحمن (٢) بن زيد بن أسلم: وقبل ذلك - والله - قد جاءهم الحق؛ ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ قال الضحاك (٣) عن ابن عباس: كادوا أن لا يفعلوا، ولم يكن ذلك الذي أرادوا؛ لأنهم أرادوا ألا يذبحوها.

يعني: أنهم مع هذا البيان وهذه الأسئلة والأجوبة والإيضاح ما ذبحوها إلا بعد الجهد. وفي هذا ذم لهم؛ وذلك أنه لم يكن غرضهم إلا التعنت؛ فلهذا ما كادوا يذبحونها.

وقال محمد بن (٤) كعب، ومحمد بن قيس: فذبحوها وما كادوا يفعلون لكثرة ثمنها. وفي هذا نظر؛ لأن كثرة الثمن لم يثبت إلا من نقل بني إسرائيل، كما تقدم من حكاية أبي العالية، والسدى، ورواه العوفي عن ابن عباس.

وقال عبيدة (٥)، ومجاهد (٦)، ووهب بن (٧) منبه، وأبو العالية (٨)، وعبد الرحمن (٩) بن زيد بن أسلم: إنهم اشتروها (بمال كثير) (١٠). وفيه اختلاف؛ ثم قد قيل في ثمنها غير ذلك.

قال عبد الرزاق (١١): (أنبأنا) (١٢) ابن عيينة، أخبرني محمد بن سوقة، عن عكرمة؛ قال: ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير؛ وهذا إسناد جيد عن عكرمة.

والظاهر أنه نقله عن أهل الكتاب أيضًا.

وقال ابن جرير (١٣)؛ وقال آخرون: لم يكادوا أن يفعلوا ذلك خوف الفضيحة إن أطلع الله على