Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤١٧

وقالوا: حنطة؛ (فهو) (١) قوله (تعالى) (٢): ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.

وهكذا روى عن عطاء، ومجاهد (٣)، وعكرمة (٤)، والضحاك، والحسن (٥)، وقتادة (٥)، والربيع (٦) بن أنس، ويحيى بن رافع.

وحاصل ما ذكره المفسرون، وما دل عليه السياق (من الحديث) (٧) أنهم بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأمروا أن يدخلوا سجدًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم (من قبل أستاههم) (٨)، رافعي رؤوسهم. وأُمروا أن يقولوا حطة؛ أي: احطط عنا ذنوبنا (وخطايان) (٩) فاستهزوا فقالوا: حنطة في (شعرة) (١٠). وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة؛ ولهذا أنزل الله بهم بأسه وعذابه بفسقهم؛ وهو خروجهم عن طاعته.

ولهذا قال: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

وقال الضحاك (١١)، عن ابن عباس: كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب.

وهكذا روى عن مجاهد، وأبي مالك، والسدي، والحسن، وقتادة (١٢) - أنه العذاب.

وقال أبو العالية (١٣): الرجز: الغضب.

وقال الشعبي (١٤): الرجز: إما الطاعون، وإما البرد.

وقال سعيد بن جبير: هو الطاعون.

وقال ابن أبي (١٥) حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد - يعني: ابن أبي وقاص -، عن سعد بن مالك، وأُسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت ﵃؛ قالوا: قال رسول الله ﷺ: "الطاعون رجز عذاب عُذب به من كان قبلكم".

وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري، به.