إذا كان من آخر الليل (أجزنا) (١) في (ثنية) (٢) يقال لها: "ذات الحنظل"؛ فقال رسول الله ﷺ: "ما مثل هذه الثنية الليلة إلا كمثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم".
وقال سفيان (٣) الثوري: عن أبي إسحاق، عن البراء: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] قال اليهود: قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا - قال: رُكعًا، وقولوا حطة؛ أي: مغفرة؛ فدخلوا على أستاههم، وجعلوا يقولون: حنطة حمراء فيها شعيرة؛ فذلك قول الله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
وقال الثوري (٤)، عن السدي، عن أبي سعد الأزدي، عن أبي الكنود، عن ابن مسعود: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (فقالوا (٥): حنطة) حبة حمراء فيها شعيرة؛ فأنزل الله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
وقال أسباط (٦)، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود: أنه قال: إنهم قالوا: "هطا سمعاثا أزبة مزبا"؛ فهي بالعربية حبة حنطة حمراء (مثقوبة) (٧) فيها شعرة سوداء؛ فذلك قوله (تعالى) (٨): ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
وقال الثوري (٩)، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله (تعالى) (٣): ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قال: رُكعًا من باب صغير، (يدخلون) (١٠) (فيه) (١١) من قبل أستاههم،