Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير السورة التي يذكر فيها الماعون [وهي] مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٦٥

وكذا رواه الحافظ أبو يعلى بن شيبان بن فَرُّوخ، عن عكرمة بن إبراهيم، به. ثم رواه عن أبي الربيع، [عن جابر] (١)، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه موقوفًا. وهذا أصح إسنادًا، وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم (٢).

وقوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ أي: لا أحسنوا عبادة ربهم، ولا أحسنوا إلى خلقه حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ويستعان به، مع بقاء عينه ورجوعه إليهم. فهؤلاء لمنع الزكاة وأنواع القُرُبات أولى وأولى. وقد قال ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: قال علي: الماعون: الزكاة (٣). وكذا رواه السدي، عن أبي صالح، عن علي (٤). وكذا روي من غير وجه عن ابن عمر. وبه يقول محمد ابن الحنفية، وسعيد بن جبير، وعِكْرِمة، ومجاهد، وعطاء، وعطية العوفي، والزهري، والحسن، وقتادة، والضحاك، وابن زيد (٥).

وقال الحسن البصري: إن صلى راءى، وإن فاتته لم يأس عليها، ويمنع زكاة ماله (٦). وفي لفظ: "صدقة ماله".

وقال زيد بن أسلم: هم المنافقون، ظهرت الصلاة فصلوها، وضَمَنت الزكاة فمنعوها (٧).

وقال الأعمش وشعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار: أن أبا العبيدين سأل عبد الله بن مسعود عن الماعون، فقال: هو ما يتعاوره الناس بينهم من الفأس، والقدر، والدلو (٨).

[وقال المسعودي، عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي العُبَيدين: أنه سأل ابنُ مسعود عن الماعون، فقال: هو ما يتعاطاه الناس بينهم، من الفأس والقدر] (٩)، والدلو، وأشباه ذلك (١٠).

وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العُبَيدين وسعد بن عياض، عن عبد الله قال: كنا أصحاب رسول الله ﷺ نتحدث أن الماعون الدلوُ، والفأس، والقدر، لا يستغنى عنهن (١١).

وحدثنا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر بن شُمَيْل، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعدَ بن عياض يحدث عن أصحاب النبي ﷺ مثله (١٢).

Verses cited 107:7