تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سُوَيْد، عن عبد الله: أنه سئل عن الماعون، فقال: ما يتعاوره الناس بينهم: الفأس والدلو، وشبهه (١).
وقال ابن جرير: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، حدثنا أبو داود -هو الطيالسي- حدثنا أبو عَوانَة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا مع نبينا ﷺ ونحن نقول: الماعون: منع الدلو وأشباه ذلك (٢).
وقد رواه أبو داود والنسائي، عن قتيبة، عن أبي عوانة بإسناده، نحوه (٣). ولفظ النسائي عن عبد الله قال: كل معروف صدقة، كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عاريَّة الدلو والقدر.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله قال: الماعون: العَواري: القدر، والميزان، والدلو (٤).
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ يعني: متاع البيت (٥). وكذا قال مجاهد وإبراهيم النَّخعي، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، وغير واحد: إنها العاريَّة للأمتعة.
وقال ليث بن أبي سُليم، عن مجاهد، عن ابن عباس: [﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ قال: لم يجيء أهلها بعد (٦).
وقال العوفي، عن ابن عباس] (٧): ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ قال: اختلف الناس في ذلك، فمنهم من قال: يمنعون الزكاة. ومنهم من قال: يمنعون الطاعة. ومنهم من قال: يمنعون العارية. رواه ابن جرير (٨). ثم روي عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَية، عن ليث بن أبي سُليم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: الماعون: منع الناس الفأس، والقدر، والدلو (٩).
وقال عكرمة: رأس الماعون زكاةُ المال، وأدناه المنخل، والدلو، والإبرة. رواه ابن أبي حاتم (١٠).