[عن أبي سعيد في قصة (اللديغ) (١) (و) (٢): "إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" (٣). وقوله في قصة المخطوبة (٤): "زوجتكها بما معك من القرآن".
فأما حديث عبادة بن الصامت أنه علَّم رجلًا من أهل الصفة شيئًا من القرآن، فأهدى له قوسًا، [فسأل (عنه) (٥) رسول الله ﷺ] (٦)، فقال: (إن) (٧) أحببت أن (تطوق) (٨) بقوس من نار فاقبله"؛ فتركه. رواه أبو (٩) داود. وروي مثله عن أُبي بن كعب (١٠) مرفوعًا (٩)؛ فإن صح إسناده فهو محمول عند كثير من العلماء؛ منهم أبو عمر (١١) ابن عبد البر - على أنه (لما) (١٢) علَّمه الله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله بذلك القوس.
فأما إذا كان من أول الأمر على التعليم بالأجرة فإنه يصح كما في حديث (اللديغ؛ وحديث) (١٣) سهل في المخطوبة. والله أعلم] (١٤).
(وقوله) (١٥): (﴿وَإِيَّايَ (¬١٦)) فَاتَّقُونِ﴾ قال ابن (١٧) أبي حاتم: حدثنا أبو عمر الدوري، حدثنا أبو