تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
إسماعيل المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن (طلق) (١) بن حبيب؛ قال: التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله (والتقوى) (٢) أن تترك معصية الله [مخافة عذاب الله، على نور من الله] (٣).
ومعنى قوله: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ أنه تعالى يتوعدهم فيما (يعتمدونه) (٤) من كتمان الحق وإظهار خلافه، ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾.
يقول تعالى ناهيًا لليهود عما كانوا يعتمدونه من تلبيس الحق بالباطل، وتمويهه به، وكتمانهم الحق، وإظهارهم الباطل: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)﴾ فنهاهم عن الشيئين معًا، وأمرهم بإظهار الحق، والتصريح به؛ ولهذا قال الضحاك (٥)، عن ابن عباس: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [إلا تخلطوا الحق بالباطل، والصدق بالكذب] (٦).
وقال أبو العالية (٧): ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يقول: ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدوا النصيحة لعباد الله (في) (٨) (أمر) (٩) محمد ﷺ.
(وروي) (١٠) عن سعيد بن جبير، والربيع بن أنس، نحوه.
وقال قتادة (١١): ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية (١٢) [بالإسلام ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن دين الله الإسلام، (وأن) (١٣) اليهودية والنصرانية] (١٢) بدعة ليست من الله.
وروي عن الحسن البصري نحو ذلك (١٤).
وقال محمد (١٥) بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن