[الملائكة، فصيره الله إلى ما (ابتدأه) (١) عليه خلقه من الكفر؛ قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾] (٢).
[قال محمد بن نصر (٣) المروزي: حدثنا أبو زرعة، حدّثنا عمرو بن] (٤) [رافع البجلي، حدّثنا كنانة بن جبلة، عن سهيل بن أبي (حزم) (٥)، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله أمر آدم بالسجود، فسجد؛ فقال: لك الجنة ولمن سجد من ولدك، وأمر إبليس بالسجود، فأبى أن يسجد، فقال: لك النار ولمن أبى من ولدك أن يسجد"] (٦).
[قال بعض (المعربين) (٧): ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: وصار من الكافرين بسبب امتناعه؛ كما قال: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣] وقال: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥] وقال الشاعر:
بتيهاء قفر والمطي كأنها … قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها
أي: قد صارت.
وقال ابن فورك: تقديره: و (قد) (٨) كان في علم الله من الكافرين.
ورجحه القرطبي (٩)، وذكر ها هنا مسألةً، فقال: قال علماؤنا ﵏ (١٠): من أظهر الله على يديه ممن ليس بنبيٍّ كراماتٍ وخوارق للعادات؛ فليس ذلك دالًّا على ولايته، خلافًا لبعض الصوفية والرافضة] (١١).