رسول الله ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾: قال: هم المؤمنون (١).
[وقال أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿هُدًى﴾(٢)﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ قال (للمؤمنين) (٣)﴿الَّذِينَ﴾ [البقرة: ٣] (يتقون) (٤) الشرك بي، ويعملون بطاعتي] (٥).
وقال محمد بن (٦) إسحاق، عن محمد (بن أبي محمد) (٧) مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو (عن) (٨) سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به.
[وقال سفيان (٩) الثوري، عن رجل، عن الحسن البصري - قوله تعالى: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ - قال: اتقوا ما حرم (الله) (١٠) عليهم] (١١)، [وأدوا ما افترض عليهم] (١٢).
وقال أبو بكر بن (١٣) عياش: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبته، فقال لي: سل عنها الكلبي، فسألته، فقال: الذين يجتنبون كبائر الإثم. قال: فرجعت إلى الأعمش، فقال: (نرى) (١٤) أنه كذلك ولم ينكره.
وقال قتادة (١٥): ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ هم الذين نعتهم الله بقوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣] الآية والتي بعدها.
واختيار ابن (١٦) جرير أن الآية تعم ذلك كله؛ وهو كما قال.
وقد روى الترمذي (١٧)، ..................................................