Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٥٥

وهكذا رواه مسلم، وأبو داود، من رواية هشام - وهو ابن حسان، عن ابن سيرين، به.

وفي بعض روايات "مسلم" (١) لهذا الحديث أن أبا سعيد الخدري هو الذي رقى ذلك السليم؛ يعني: اللديغ؛ يسمونه بذلك تفاؤلًا.

حديث آخر: روى "مسلم" (٢) في "صحيحه"، والنسائي في "سننه"، من حديث أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: بينا رسول الله ﷺ وعنده جبرائيل إذ سمع نقيضًا (٣) فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء، فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط. قال: فنزل منه ملك، فأتى النبي ﷺ فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ حرفًا منها إلا أوتيته.

وهذا لفظ النسائي ولمسلم نحوه.

حديث آخر: قال مسلم (٤): حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي -هو ابن راهويه، حدثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء- يعني ابن عبد الرحمن بن يعقوب (الحرقي) (٥)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداع -ثلاثًا- غير تمام".

فقيل لأبي هريرة: إنا نكون (وراء) (٦) الإمام فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ " (قال) (٧): مجدني عبدي.