[واستدلوا بهذا الحديث وأمثاله على تفاضل بعض الآيات والسور على بعض، كما هو المحكي عن كثير من العلماء؛ منهم إسحاق بن] (١) [راهويه، وأبو بكر بن العربي، وابن (٢) الحصار من المالكية.
وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا تفاضل في ذلك؛ لأن الجميع كلام الله، ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه، وإن كان الجميع فاضلًا. نقله القرطبي عن الأشعري، وأبي بكر الباقلاني، وأبي حاتم (ابن حبان) (٣) البستي، ويحيى بن يحيى، وروايةً عن الإمام مالك (أيضًا) (٤)] (٢).
حديث آخر: قال البخاري في "فضائل القرآن" (٥): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب، حدثنا هشام، عن محمد، عن معبد، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: كنا في مسير لنا، فنزلنا فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل (منكم) (٦) راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأْبِنُهُ (٧) برقية، فرقاه فبرأ؛ فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا؛ فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقيةً؟ أو كنت ترقى؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب. قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي (أو) (٨) نسأل رسول الله ﷺ.
(فلما قدمنا إلى المدينة ذكرناه للنبي ﷺ) (٩) فقال: "وما كان يدريه أنها رقية؟، اقسموا واضربوا لي بسهم".
وقال أبو معمر (١٠): حدثنا عبد الوارث، حدثنا هشام، حدثنا محمد بن سيرين، حدثني معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري بهذا.