وقد رواه الترمذي والنسائي جميعًا عن أبي عمار حسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أُبي بن كعب؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي نصفين". هذا لفظ النسائي.
وقال الإمام أحمد (٢): حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم -يعني ابن البريد، حدثنا عبد الله بن محمد (بن) (٣) عقيل، عن (ابن) (٤) جابر؛ قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد أهراق الماء فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد عليّ (قال) (٥): فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد (علي) (٦). قال: فانطلق رسول الله ﷺ يمشي وأنا خلفه حتى دخل رحله، ودخلت أنا المسجد، فجلست كئيبًا حزينًا، فخرج علي رسول الله ﷺ (و) (٧) قد تطهر، فقال: "عليك السلام ورحمة (٨) الله؛ وعليك السلام ورحمة الله"؛ ثم قال: "ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر (بأخير) (٩) سورة في القرآن؟ " قلت: بلى يا رسول الله قال: "اقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ حتى تختمها".
هذا إسناد جيد، وابن عقيل (١٠) هذا يحتج به الأئمة الكبار، وعبد الله بن جابر هذا (هو) (١١) الصحابي ذكر ابن الجوزي أنه هو العبدي. والله أعلم. ويقال: إنه عبد الله بن جابر الأنصاري (١٢) البياضي فيما ذكره الحافظ ابن عساكرٍ.