Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأنفال

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٨١

(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف شاء" ثم قال رسول الله ﷺ: "اللَّهم مصرف القلوب صرِّف قلوبنا إلى طاعتك" انفرد بإخراجه مسلم عن البخاري فرواه مع النسائي من حديث حيوة بن شريح المصري به (١).

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)﴾.

يُحذِّر تعالى عباده المؤمنين فتنة - أي: اختبارًا ومحنة - يعمُّ بها المسيء وغيره لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب بل يعمهما حيث لم تدفع وترفع، كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرّف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير ﵁: إنا قرأنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ لم نكن نحسب أنَّا أهلها حتى وقعت مِنَّا حيث وقعت (٢)، وقد رواه البزار من حديث مطرّف عن الزبير وقال: لا نعرف مطرّفًا روى عن الزبير غير هذا الحديث (٣)، وقد روى النسائي من حديث جرير بن حازم، عن الحسن، عن الزبير نحو هذا (٤).

وقد روى ابن جرير حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال الزبير: لقد خوفنا بها يعني: قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ ونحن مع رسول الله ﷺ وما ظننَّا أنَّا خصصنا بها خاصة، وكذا رواه حميد، عن الحسن، عن الزبير ﵁ (٥).

وقال داود بن أبي هند، عن الحسن في هذه الآية قال: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير ﵃ (٦).

وقال سفيان الثوري، عن الصلت بن دينار، عن [عقبة بن صهبان] (٧): سمعت الزبير يقول:

Verses cited 8:25