Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النساء (أقوال التابعين)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ١٠٣

حب اللّه ورسوله. قال: "من سره أن يحب اللّه ورسوله فليصدق الحديث إذا حدث، وليؤد الأمانة إذا ائتمن، وليحسن جوار من جاوره" (١).

(الحديث الحادي عشر): قال أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عشان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن أول خصمين يوم القيامة جاران"] (٢) (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قال الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علي وابن مسعود، قالا: هي المرأة (٤).

وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم النخعي والحسن وسعيد بن جبير في إحدى الروايات، نحو ذلك (٥)، وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة: هو الرفيق في السفر (٦).

وقال سعيد بن جبير: هو الرفيق الصالح (٧).

وقال زيد بن أسلم: هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر (٨).

وأما ابن السبيل، فعن ابن عباس وجماعة: هو الضيف (٩)، وقال مجاهد وأبو جعفر الباقر والحسن والضحاك ومقاتل: هو الذي يمر عليك مجتازًا في السفر (١٠). وهذا أظهر، وإن كان مراد القائل بالضيف المار في الطريق، فهما سواء، وسيأتي الكلام على أبناء السبيل في سورة براءة، وبالله الثقة وعليه التكلان.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وصية بالأرقاء، لأن الرقيق ضعيف الحيلة أسير في أيدي الناس، فلهذا ثبت أن رسول اللّه ﷺ جعل يوصي أمته في مرض الموت، يقول: "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" (١١) فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه، وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بقية، حدثنا [بَحير بن سعد] (١٢)، عن خالد بن معدان، عن