Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٠٤

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ونزل فيمنْ كان إذا رأى امرأةً فأعجبَتْهُ، قذفَ التي تحتَهُ؛ ليستبدِلَها بها.

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ وأرادَ بالزوجِ: الزوجةَ، ولم يكن من قبلِها نشوزٌ ولا فاحشةٌ.

﴿وَآتَيْتُمْ﴾ أعطيتم.

﴿إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ مالًا كثيرًا صَداقًا.

﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ﴾ أي: القنطار.

﴿شَيْئًا﴾ ثم بَشَّعَ الأخذَ فقال:

﴿أَتَأْخُذُونَهُ﴾ استفهامُ نهيٍ وتوبيخٍ.

﴿بُهْتَانًا﴾ هو أن يَبْهَتَها بأمرٍ قبيحٍ يقذِفُها به.

﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ تقديرُه: تُصيبون في أَخْذِه بهتانًا وإثمًا.

﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

(٢١)﴾

.

[٢١] ثم استفهم منكرًا فقال: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ كناية عن الجِماع، والإفضاءُ: الوصول إلى الشيء من غير واسطة.