فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا
(٦١)﴾
.
[٦١] ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ للتحاكُم.
﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ أي: يُعرضون عنك إعراضًا. قرأ الكسائيُّ، وهشامٌ، ورُويس: (قِيلَ) بإشمِام القافِ الضمَّ (١).
﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا
(٦٢)﴾
.
[٦٢] ﴿فَكَيْفَ﴾ يكونُ حالُهم.
﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ من قتلِ عمرَ للمنافق.
﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من التحاكُم إلى غيرِك، واتهامِكَ في الحكم.
﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ أي: يجيئونك يطلبونَ ديةَ المقتول، ثم:
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا﴾ بالمحاكمة إلى عمرَ.
﴿إِلَّا إِحْسَانًا﴾ في القولِ.
﴿وَتَوْفِيقًا﴾ بين الخصمين، ولم نردْ مخالفتَكَ.