Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٨١

﴿مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

(٩٧)﴾

.

[٩٧] ونزلَ في أُناسٍ من مكةَ أسلموا ولم يهاجروا حينَ كانتِ الهجرةُ واجبةً، فلما خرجَ المشركونَ إلى بدرٍ، خرجوا معهم، فقُتلوا مع الكفار:

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ أي: ملكُ الموتِ وأعوانهُ.

﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بتركِ الهجرةِ وموافقةِ الكفرةِ. قرأ أبو عمرٍو: (الملائكَة ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) بإدغام التاء في الظاء (١)، وقرأ البزي: (إِنَّ الَّذِين توَفَّاهُمُ) بتشديد التاء حالةَ الوصل (٢).

﴿قَالُوا﴾ أي: الملائكةُ توبيخًا لهم:

﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ في أيِّ شيءٍ كنتُم من أمرِ دينِكم.

﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ عاجزينَ عن الهجرةِ.

﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرضِ مكةَ.

﴿قَالُوا﴾ أي: الملائكةُ؛ تكذيبًا (٣) لهم.

﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ في الرزقِ.

﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ إلى قطر آخرَ.