Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٣٠

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ أي: يودون أن يُدفنوا، وأَنَّهم لم يكونوا كَتَموا أمرَ محمدٍ ﷺ ولا نَعْتهُ.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

(٤٣)﴾

.

[٤٣] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ أي: لا تصلوا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ قرأ الدوريُّ عن الكسائيِّ (سُكَارَى) بالإمالة، بخلافٍ عنه (١)، واتفقَ الأئمةُ على أن السكرانَ الذي يُمَيِّزُ مُكَلَّفٌ، وكذا من لا يميز عندَ الثلاثة، خلافًا لمالكٍ، والمراد: السكرُ من الخمرِ عندَ الأكثر.

سببُ نزولها: أن عبدَ الرحمنِ بن عوفٍ صنعَ طعامًا، وجمعَ عليه جماعةً من الصحابة، فأكلوا وشربوا الخمرَ قبلَ تحريِمها، فأخذَتْ منهم، فقدَّموا واحدًا منهم، فصلَّى بهم المغربَ، فقرأ: قل يا أيها الكافرون أعبدُ ما تعبدون، بحذفِ (لا) إلى آخرها، فصاروا يجتنبون السكرَ وقتَ الصلاة حتى نزلَ تحريمُ الخمر (٢).