Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٢٨

﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

(١٦٢)﴾

.

[١٦٢] ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ﴾ المتمكِّنونَ.

﴿فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ﴾ كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِه.

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ من المهاجرينَ والأنصارِ، وقيلَ: من أهلِ الكتابِ.

﴿يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي: القرآنِ.

﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: جميعَ الكتبِ المنزلةِ.

﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ نصبٌ على المدحِ، أو بإِضمارِ فعلٍ تقديرُه: أَعني المقيمينَ الصلاةَ.

﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ رفعُه عطفٌ على ﴿الرَّاسِخُونَ﴾، وكذلك.

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ قدَّمَ عليهِ الإيمانَ بالأنبياءِ والكتبِ وما يصدِّقُه من اتباعِ الشرائع؛ لأنه المقصودُ بالآية.

﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأٌ، خبرُه:

﴿سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ على جمعِهم بين الإيمانِ الصحيحِ والعملِ الصالح. قرأ حمزةُ، وخلفٌ: (سَيُؤْتيهِمْ) بالياء، والباقون: بالنون (١).