Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٧٧

[٩٤]

ونزل في أسامةَ بنِ زيدٍ لما وُجِّهَ في سريَّةٍ، فسمعَ رجلًا يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ، السلامُ عليكم، فقتلَهُ واستاقَ غنمَهُ، ورجعَ إلى النبيِّ ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ (١) سافرتُم للجهادِ.

﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ تأمَّلُوا. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (فَتَثَبَّتُوا) في الحرفين؛ من الثباتِ والتأَنِّي، وقرأ الباقون: [بالياء والنون من التبيُّن، وهو التأمُّلُ (٢).

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾ وهو تحية الإسلام. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، وخلفٌ: (السَّلَمَ) بغير ألفٍ، وهو المفاداةُ، وهو قولُ لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ الله. وقرأ الباقونَ] (٣) بالأول (٤)؛ أي: إذا رأيتم أَمارةً ظاهرةً على إسلامِ شخصٍ، فلا تقتلوه، ولا تقولوا:

﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ إنما تفعلُ هذا تقيَّةَّ لحفظِ مالك ونفسِكَ. قرأ أبو جعفر بخلافٍ عنه (مُوْمِنًا) بإسكانِ الواو بغير همز (٥).