فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
(١٢٩)﴾
.
[١٢٩] ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ في القَسْمِ والنفقةِ وميلِ القلبِ.
﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ على العدلِ، والحرصُ: شدةُ الإرادةِ.
﴿فَلَا تَمِيلُوا﴾ إلى التي تحبونها.
﴿كُلَّ الْمَيْلِ﴾ في القسمةِ والنفقةِ باتبِّاع أهوائِكم.
﴿فَتَذَرُوهَا﴾ أي: فتدَعُوا الأخرى.
﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ التي ليستْ أَيِّمًا، ولا ذاتَ بعلٍ، كان ﷺ يقسمُ بينَ نسائِه ويقول: "اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تلمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ" (١) يعني: حبَّهُ عائشةَ ﵂، وقال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ" (٢).