Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٦٧

﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: القيامِ من القبورِ إلى الحسابِ.

﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شكَّ في ذلك اليوم (١).

﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ أي: لا حديثَ أصدقُ من حديثِ الله؛ لأنه سبحانه منزَّهٌ عن الكذب. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ورويسٌ بخلاف عنه: (أَصْدَقُ) و (يَصْدِفونَ) و (تَصْدِيَةً) و (تَصْدِيق) و (فَاصْدَعْ) بإشمام الصاد الزاي حيثُ وقعَ، والباقون بالصادِ الخالصةِ (٢).

﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا

(٨٨)﴾

.

[٨٨] ونزل فيمن أسلمَ، ثم ندمَ، ثم ارتدَّ:

﴿فَمَا لَكُمْ﴾ يا معشر المؤمنين.

﴿فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ أي: اختلفْتُم فافترقْتُم فرقتينِ، ولم تقطعوا جميعًا بكفرِهم.

﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ نَكَّسَهُمْ وردَّهم إلى الكفرِ، وأصلُ الركْسِ: ردُّ الشيءِ مقلوبًا.

﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ بسببِ كسبِهم، وهو ارتدادُهم عن الإسلام.

﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ أتطلبون هدايةَ مَنْ أضلَّ اللهُ.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهدى.