فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٢/ ١٢٢
[٣٤]
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ مسلَّطون على تأديبهنَّ.
﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ﴾ بتفضيلِ اللهِ.
﴿بَعْضَهُمْ﴾ أي: الرجالَ.
﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ على النساء؛ بكمالِ العقل، وحسنِ التدبير، ومزيدِ القوة في الأعمال والطاعات.
﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ في نكاحهنَّ؛ كالمهر والنفقة.
روي أن سعدَ بنَ الربيعِ أحدَ نُقباءِ الأنصار نَشَزَتْ عليه امرأتُه حبيبةُ بنتُ زيدِ بنِ أبي زهير، فلطمَها، فانطلقَ بها أبوها إلى رسول الله ﷺ، فشكا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "لِيُقْتَصَّ مِنْهُ"، فنزلت، فقال: "أَرَدْنَا أَمْرًا، وَأَرَادَ اللهُ أَمْرًا، وَالَّذِي أَرَادَ اللهُ خَيْرٌ" (١).
وعنه ﷺ أنه قال: "لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" (٢).