فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أي: ومن يكفرْ بشيءٍ من ذلك.
﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ عن الهداية. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ عامرٍ، وخلفٌ (فَقَد ضَّلَّ) وشبهه بإدغام الدال في الضاد، والباقون: بالإظهار (١).
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
(١٣٧)﴾
.
[١٣٧] ثم تهدَّد المتلعِّبين بالدِّين فقال:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بموسى ﵇، وهم اليهود.
﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ بعبادتِهم العجلَ.
﴿ثُمَّ آمَنُوا﴾ بالتوراةِ.
﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ بعيسى ﵇.
﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ بمحمدٍ ﷺ.
﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ما أقاموا على ذلكَ.
﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ طريقًا إلى الحقِّ.