Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٠٣

والكسائيُّ، وخلفٌ: (كُرْهًا) بضمِّ الكاف، والباقون: بالفتح (١)، قال الفَرَّاءُ: الكَرْهُ بالفتح: ما أُكْرِهَ عليه، وبالضمِّ: ما كانَ من قِبَلِ نفسِه من المشَقَّةِ.

﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: لا يحلُّ لكم أن ترثوا النساءَ، ولا أن تمنعوهنَّ عما يحلُّ لهنَّ.

﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ من الصَّداقِ وغيرِه.

﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أي: لا تعضلوهن لعلَّة من العِلل إلا لعلَّةِ إتيانهنَّ بالفاحشة (٢)، وهي النشوزُ، أو الزنا. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ (مُبَيَّنَةٍ) بفتح الياء، والباقون: بكسرها (٣).

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالإجمال في القول، والمبيت، والنفقة.

﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ المعنى: فإن كرهتموهنَّ، فاصبروا عليهنَّ، فلعلَّ كراهَتكم لهنَّ مع الصبرِ عليهنَّ يُحْدِثُ بينكم ولدًا صالحًا، أو ألفةً ومحبةً.