Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [إحرام المرأة في وجهها]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٣٧

ولا يصح قياسه على الصيام؛ لأنه يخالف الحج في المفسدات، ولذلك يفسد بالإنزال وبتكرار النظر والمذي إذا لمس أو قَبَّل، ويفسده الأكل والشرب وغيرهما، والحج لا يفسده إلا الوطء، فكيف يصح إلحاقه به! ولا حجة فيه من نصٍّ ولا إجماع، فلا يثبت فيه حكم الإفساد. (١)

[١٠٦٧/ ٣٩] مسألة: (وإن لم ينزل لم يفسد حج) إجماعًا (٢).

(والمرأة إحرامها في وجهها)، فيحرم عليها تغطية وجهها كما يحرم على الرجل تغطية رأسه؛ لما روى البخاري أن النبي ﷺ قال: «لا تنتقب المرأة الحرام، ولا تلبَس القفازين» (٣).

فأما إن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها، فإنها ترسل الثوب من فوق رأسها على وجهها، قالت: عائشة ﵂: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جازوا كشفناه» رواه أبو داود (٤).