شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٠٦٨/ ٤٠] مسألة: (ويحرم عليها ما يحرم على الرجل، إلا في اللِّباس، وتظليل المَحْمِل (١)؛ وهذا صحيح، فإنَّ أَمْرَ النبي ﷺ المُحرِمَ باجتناب شيءٍ يدخل فيه الرجال والنساء، وما ثبت في الرجل فمثله في المرأة، لكن استثنى منه لبس المخيط والتظليل مبالغةً في ستر المرأة؛ لأنها عورةٌ كلها إلا وجهها، فتجردها يفضي إلى انكشافها، فأبيح لها هذا كما أبحنا عقد الإزار لحفظ العورة ولم يبح عقد الرِّداء، وهذا مما لا نعلم فيه خلافًا (٢).
وفي حديث ابن عمر ﵁: «أنه سمع رسول الله ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن القُفازين، والنِّقاب، وما مس الوَرس والزعفران من الثياب، ولتلبَس بعد ذلك ما أحَبَّت من ألوان الثياب: من مُعصفرٍ (٣)، أو خزٍّ، أو حُليٍّ، أو سَراويلَ، أو قميصٍ، أو خفٍّ» (٤)، وهذا صريحٌ، والمعنى باللباس ههنا: المخيط من القُمص، والدروع، والسراويلات، وما يستر الرأس، والخِفاف ونحو ذلك.
[١٠٦٩/ ٤١] مسألة: (ولا تلبَس القُفّازين:) وهما شيءٌ يُعمل لليدين يُدخلان فيه من الخزِّ من خِرَقٍ أو جلودٍ (٥)، مثل الذي يُعمل لحمل