Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [المحظور التاسع: المباشرة فيما دون الفرج لشهوة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٣٦

جمرة العقبة.

(وعنه: يلزمه: شاة (١)؛ لأنه وطءٌ لم يفسد الحج فلم يوجب البدنة كالوطء دون الفرج إذا لم يُنزل، ولأن حكم الإحرام خف بالتحلل الأول فينبغي أن يكون موجَبُه دون موجَبِ الإحرام التام. (٢)

(التاسع: المباشرة فيما دون الفرج لشهوةٍ، فإن فعل فأنزل فعليه بدنةً)؛ لأنه جماعٌ اقترن به الإنزال فأوجب بدنةً كما لو كان في الفرج. (٣)

(وهل يفسد حجه بذلك؟ على روايتين:) إحداهما: لا يفسد؛ لأنه استمتاعٌ لا يجب بنوعه الحد، فلا يفسد به الحج كما لو لم ينزل.

والأخرى: يفسد بذلك؛ لأنها عبادةٌ يفسدها الوطء فأفسدها الإنزال عن مباشرةٍ كالصيام.

والأولى أصح؛ لأن الأصل عدم الفساد، ولا يصِحُّ قياس الوطء فيما دون الفرج على الوطء في الفرج، فإنه أعظم، ولذلك لا يختلف الحال فيه بين الإنزال وعدمه، ويجب بنوعه الحد ويتعلق به اثنا عشر حكمًا، فكيف يلحق به ما دونه! مع أن من شرط القياس التساويَ ولم يوجد.