شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٠٣٠/ ٢] مسألة: (وإن حلق مُحْرِمٌ رأس حلالٍ فلا فديه عليه)؛ لأنه شعرٌ مباحٌ للإتلاف فلم يجب بإتلافه جزاءٌ كشعر بهيمة الأنعام، ولأن حلقَ رأسِ الحلال غير محرَّمٍ، فلم يلزمه فدية؛ لأنه لم يفعل محرمًا.
[١٠٣١/ ٣] مسألة: (وقطع الشعر ونتفه كحلقه)؛ لأنَّ ذلك في معنى الحلق؛ لأنه يترفه به.
[١٠٣٢/ ٤] مسألة: (وشعر الرأس والبدن واحدٌ)، فإذا حلق شعر رأسه وبدنه فعليه فدية واحدةٌ؛ لأنه جنسٌ واحدٌ فيجزئه فديةٌ واحدةٌ كما لو لبس عِمامةً وقميصًا.
(وعنه: لكل واحدٍ حكمٌ منفردٌ)، فيجب عليه فديتان، لأنَّ حلقَ الرأسِ يتعلق به نسكٌ دون شعر البدن فيخالفه في الفدية. (١)
[١٠٣٣/ ٥] مسألة: (وإن خرج في عينيه شعرٌ فقلعه، أو نزل شعره فغطى عينيه فقصَّه فلا فدية عليه (٢) لأن الشعر والظفر آذاه وآلمه، فكان له دفع أذيته من غير فديةٍ كالصيد إذا صال عليه.
قال ابن المنذر: «أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن للمحرم أن يزيل ظفره بنفسه إذا انكسر» (٣)؛ لأن ما انكسر يؤذيه ويؤلمه، أشبه الصيد يصول عليه.
فإن قص أكثر مما انكسر فعليه فدية لذلك الزائد، بخلاف ما إذا كان