شرح المقنع للبهاء المقدسي
المؤذي له غير الشعر كالقَمل والقروح، ولا يقدر على إزالته إلا بإزالة الشعر فعليه الفدية؛ لأنَّ قَطْعَه لإزالة ضرر غيره فأشبه ما لو أكل الصيد في حالة الاضطرار إليه. (١)
[١٠٣٤/ ٦] مسألة: (وإن قلع جلدةً عليها شَعرٌ فلا فدية عليه)؛ لأنه زال تبعًا للجلدة فلا يلزمه به شيءٌ، كما لو قطع شُفْرَ العين لا يلزمه في الأهداب شيءٌ؛ لأنه زال تبعًا للشُّفْر.
(الثالث: تغطية الرأس، فمتى غطّى رأسه بعِمامةٍ، أو خرقةٍ، أو قرطاسٍ فيه دواءٌ أو غيره، أو عَصَبهُ، أو طيَّنه بطين، أو حنّاءٍ أو غيره، فعليه الفدية)، مثل حالق رأسه؛ لأنه في معناه فقسناه عليه.
(وإن استظل بالمحمل (٢) ففيه روايتان:) إحداهما: عليه دم، وهو اختيار الخرقي (٣)؛ لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبًا فأشبه ما لو ستره بشيءٍ يلاقيه.
والأخرى: لا دم عليه؛ لأنه لا يلاقيه ولا يلازمه أشبه ما لو استظل بخيمةٍ أو ثوبٍ على عودٍ، ولكنه يكره؛ لأن ابن عمر ﵁ رأى على رَحل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (٤) عودًا يستره من الشمس فنهاه،