Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [وجوب العشر فيما سقي بغير مؤنة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١١٧

شراء زكاته (١)، وإنما يخرج عِنَبًا ورَطْبًا لأن الزَّكاة مواساةٌ فلم يجب عليه من غير ما عنده كما لو كان رديء الجنس.

ودليل قول أبي بكر أنه زمن الكمال فلم يُخرِج إلا كذلك كقوله في نصاب السّائمة إذا كان مراضًا أو صغارًا أو ذكرانًا أو إناثًا لم يخرج إلا أنثى صحيحةً كبيرةً.

وإنما لم يجز له شراء زكاته لأن النبي ﷺ قال لعمر حين شاوره في شراء الفرس الذي حمل عليه: «لا تشتره ولا تَعُد في صدقتك، وإن باعكه بدرهم» (٢).

وقال القاضي: «لا يلزمه ذلك» (٣)، لأن الفقراء شركاؤه فلم يلزمه مواساتهم بغير جنس ماله.

(قال القاضي: ويخير السّاعي بين قسمته مع ربِّ المال قبل الجَداد) (٤) بالخرص ويأخذ نصيبهم نَخَلاتٍ منفردةً ويأخذ ثمرتها، وبين أن يجُدَّها ويقاسمه إياها بالكيل ويقسم الثمرة في الفقراء، (وبين أن يبيعها من ربِّ المال أو من غيره (٥) قبل الجَداد أو بعده، ويقسم ثمنها في الفقراء.