[٧٧٢/ ٩] مسألة: (ويجب إخراج زكاة الحبِّ مصفًّى والثَّمر يابسًا)؛ لما روى عتّاب بن أسيد ﵁ قال: «أمر رسول الله ﷺ أن يُخرَصَ العنب كما يُخْرصُ النَّخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا» رواه أبو داود (١)، ولأنه أوان الكمال وحال الادخار.
فلو أخرج الزَّكاة قبل الجفاف لم يجزه، ولزمه الإخراج بعد التَّجفيف؛ لأنه أخرج غير الفرض فلم يُجزِه، كما لو أخرج الصغيرة من الماشية عن الكبار.
[٧٧٣/ ١٠] مسألة: (فإن احتيج إلى قَطعِه قبل كماله لضَعفِ الأصل، أو للخوف من العطش، أو لتحسين بقية الثمرة جاز قطعها (٢)؛ لأن حق الفقراء إنما يجب على سبيل المواساة، فلا يُكلَّف من ذلك ما يُهلِك الأصل، ولأن حفظ الأصل أحظ للفقراء من حفظ الثمرة؛ لأن حقهم يتكرر بحفظها في كل عامٍ في الثمرة فهم شركاء ربِّ النَّخل.
[٧٧٤/ ١١] مسألة: (وإن كان رُطبًا لا يُجنى منه تمرٌ، أو عنبًا لا يُجنى منه زبيبٌ، أو زبيبٌ رديءٌ أخرج منه عنبًا ورُطبًا)، وقال أبو بكر: «عليه قدر الزَّكاة في ذلك يابسًا» (٣)، وذكر أن أحمد نصَّ عليه، وأنه لا يجوز له (٤)