Printed page ٢/ ٤٤
نفسه بمشاقِصَ (١) فلم يُصلِّ عليه» رواه مسلم (٢) ، وعن زيد بن خالد ﵁ (٣) قال: «توفي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم، إن صاحبكم غلَّ من الغنيمة»، احتج به أحمد (٤) .
ويُصلِّي عليهما سائر الناس؛ لقوله: «صلوا على صاحبكم»، قال الخلال: «الإمام ههنا أمير المؤمنين وحده» (٥) .
وعن أحمد ﵀: «أن إمام كل قرية واليهم» (٦) ، وأنكر هذا الخلال وخطأ ناقله (٧) . (٨)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) المشاقص: جمع، ومفردها مشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض. ينظر: لسان العرب ٧/ ٤٨، والمعجم الوسيط ١/ ١٠٦٧. ↩︎
(٢) صحيح مسلم (٩٧٨) ٢/ ٦٧٢. ↩︎
(٣) زيد بن خالد هو: أبو عبدالرحمن الجهني (ت ٧٨ هـ)، صحابيٌّ، كان صاحب لواء جهينة يوم الفتح. ينظر: طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٤، والاستيعاب ٢/ ٥٦٤،، والإصابة ٢/ ٦٠٤. ↩︎
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٠٧٢) ٤/ ١١٤، وأبو داود في سننه (٢٧١٠) ٣/ ٦٨، والنسائي في سننه (١٩٥٩) ٤/ ٦٤، وابن ماجه في سننه (٢٨٤٨) ٢/ ٩٥٠، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ١٩١، والحاكم في مستدركه ٢/ ٢٣٨. ↩︎
(٥) ينظر: توثيق قوله من الكافي ٢/ ٥٢. ↩︎
(٦) وذلك في رواية حرب الكرماني عن الإمام، نقلها الزركشي في شرحه ١/ ٣٤٢. ↩︎
(٧) ونقل الزركشي تعليل تخطئة الخلال لرواية حرب بقوله: إن الذي عليه العمل من قوله هو الأول، ثم أعقبها بكلام أبي البركات: «وهذا تحكم، والصحيح تصويبه - أي تصويب رواية حرب - وجَعْلُ ذلك رواية»، قلت: وهو ظاهر صنيع المصنف بجعل ما نقله حرب رواية، مع أن المذهب ورواية الجماعة على ما اختاره الخلال كما قرره في الفروع ٣/ ٣٥٥. ↩︎
(٨) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، قال في الإنصاف: «المراد أن الإمام لا يستحب له الصلاة على الغال ومن قتل نفسه»، وقيل: إن مراد الأصحاب من إطلاق عدم جواز صلاة الإمام على الغال وعلى من قتل نفسه التحريم والله أعلم، والرواية الثانية: تجوز الصلاة عليهما. ينظر: الكافي ٢/ ٥٢، وشرح الزركشي ١/ ٣٤٢، والفروع ٣/ ٣٥٥، والإنصاف ٦/ ١٨٥، وكشاف القناع ٤/ ١٥٧. ↩︎