Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في الموقف

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٥٤٣

فأشبه الجمعة خلف من يصلي الظهر.

والرواية الأولى أصح؛ لما ذكرنا، وحديثهم المراد به لا تختلفوا عليه في الأفعال، ولهذا قال «فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين» (١)، ويدل عليه أنه يصح ائتمام المفترض بالمفترض مع اختلاف نيتهما، وقياسهم ينتقض بالمسبوق في الجمعة يدرك أقل من ركعة ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة. (٢)

فصلٌ في الموقف

(السُّنَّة أن يقف المأمومون خلف الإمام)؛ لأن النبي ﷺ كان يصلي بأصحابه فيقفون خلفه، ولما وقف جابرٌ وجبّارٌ ﵄ عن يمينه وشماله أخرهما بيديه إلى خلفه (٣).

(فإن وقفوا قدامه لم تصِحَّ)؛ لقول النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (٤)، وإذا كانوا خلفه أمكنهم الائتمام به؛ لأنَّهم يرونه فيقتدون به بخلاف ما إذا كانوا قدامه، ولأنه أخطأ موقفه فلم تصِحَّ صلاته؛ كما لو