Printed page ١/ ٢٧٧
(وعنه: أنه نجس (١) ، ويعفى عن يسيره كالدم؛ لأن عائشة ﵂ كانت تغسله من ثوب رسول الله ﷺ، حديثٌ صحيحٌ (٢) .
وعنه: لا يعفى عن يسيره (٣) ؛ لأنه يمكن التحرز منه. (٤)
[١٦١/ ١٨] مسألة: (ولا يَنجس الآدمي بالموت)؛ لأن النبي ﷺ قال لأبي هريرة ﵁: «سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس» متفقٌ عليه (٥) ، ولم يفرق بين الحياة والموت، والمسلم وغيره سواء في ذلك، ولأنه لو تنجس بالموت لما وجب غسله؛ لأنه يكون تكثيرًا للنجاسة.
وعنه: ما يدل على نجاسة الآدمي بالموت (٦) ؛ لأنه حَيَوانٌ له نفسٌ سائلةٌ أشبه سائر الحيوانات. (٧)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في المطبوع من المقنع ص ٣٦ زيادة قوله: (ويجزئ فرك يابسه)، لم أجد نص الرواية عن الإمام، وقال القاضي: «ونقل صالح في المني والمذي والودي: إذا فحش أعاد». ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٥٣، والكافي ١/ ١٨٥. ↩︎
(٢) رواية الغسل في صحيح البخاري. ينظر: الحاشية قبل السابقة. ↩︎
(٣) لم أجد نص الرواية عن الإمام، وذكرها في المغني ١/ ٤١٦، وقال القاضي في روايتيه ١/ ١٥٣: «ولا تختلف الرواية في يسير المني أنه يعفى عنه إذا قلنا إنه نجس». ↩︎
(٤) أما كون مني الآدمي طاهرًا فهو المذهب، وعليه جماهير الحنابلة، قال في شرح العمدة: «في أشهر الروايتين»، وعلى الرواية الثانية التي ذكرها المصنف: هو كالبول حكمًا، والرواية الثالثة في المذهب: أنه نجس يجزئ فرك يابسه من الرجل دون المرأة. ينظر: الكافي ١/ ١٨٥، وشرح العمدة ١/ ٦٧، والإنصاف ٢/ ٣٥٠، وكشاف القناع ١/ ٤٥٨. وعلى القول بنجاسة مني الآدمي فهل يعفى عن يسيره على روايتين، وهما كالروايتين اللتين في المذي، والصحيح من المذهب أنه لا يعفى كالمذي. ينظر: المصادر السابقة. ↩︎
(٥) صحيح البخاري (٢٧٩) ١/ ١٠٩، وصحيح مسلم (٣٧١) ١/ ٢٨٢ واللفظ له. ↩︎
(٦) قال في المغني ١/ ٤٢: «وعن أحمد أنه سئل عن بئر وقع فيها إنسان فمات؟ قال: ينزح حتى يغلبهم» ثم قال معلقًا: «وهو مذهب أبي حنيفة قال: ينجس ويطهر بالغسل؛ لأنه حيوان له نفس سائلة فنجس بالموت كسائر الحيوانات». ↩︎
(٧) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن الآدمي لا ينجس بالموت هو المذهب وعليه أكثر الحنابلة، وفي شرح العمدة ١/ ٩٧ حصر الخلاف في الروايتين للمؤمن فقط دون غيره وقال: «وأما الكافر فينجس على الروايتين؛ لأن المقتضي للطهارة من الأثر والقياس مفقود فيه». ينظر: الفروع ١/ ٣٤١، والإنصاف ٢/ ٣٣٨، وكشاف القناع ١/ ٤٥٦. ↩︎